تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

186

كتاب البيع

الأُولى - فإن كان طبيعي العلاقة موجوداً وشكّ في زواله فيستصحب الطبيعي الجامع بين العلاقتين ، وهذا هو استصحاب الكلّي من القسم الثالث . حول جريان استصحاب القسم الثالث من الكلّي في المقام ولا بأس بالتعرّض إلى جريان استصحاب الكلّي من القسم الثالث وعدمه . فنقول : إنّنا قد نعلم بدخول زيدٍ إلى دارٍ وبخروجه أيضاً ، ولكنّنا نشكّ في دخول خالدٍ إليه في الزمان الذي خرج فيه زيد ( 1 ) ، على نحو لم يخل الدار من إنسان ، فإذا كان جامع الإنسان متيقّناً حدوثاً مشكوكاً بقاءً جرى استصحاب بقاء الجامع ، ويسمّى هذا بالقسم الثالث من استصحاب الكلّي . هذا وقد اختار بعض المحقّقين عدم جريان الاستصحاب في المقام ؛ فإنّ زيداً الداخل إلى الدار والخارج منه حصّة من الإنسان وخالد المشكوك دخوله إليه حصّة أخرى منه ، أي : إنّ جامع الإنسان لو كان موجوداً فعلًا لكان موجوداً بوجود آخر غير ما كان حدوثاً ، ولذا قيل : إنّ نسبة الكلّي إلى الأفراد نسبة الآباء إلى الأبناء ، لا كنسبة أب واحد إلى أبناءه المتعدّدين ( 2 ) . ثمّ ذكر في موضع آخر أنّه لابدّ من الالتزام بأنّ هناك أباً هو أب الآباء ، ولكلّ فردٍ أبٌ ، ولهم جميعاً جدٌّ مشترك ، ثمّ صرّح بعدم جريان الاستصحاب من القسم الثالث ؛ لأنّ الحصّة المتيقّنة الارتفاع تغاير الحصّة المشكوكة البقاء ، ولابدّ من اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة ، وإلّا لاختلّت أركان

--> ( 1 ) أو قبل خروجه منه ( المقرّر ) . ( 2 ) راجع : فوائد الأُصول 423 : 4 ، الاستصحاب ، التنبيه الثالث .